رفيق العجم
758
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
والمكلّف من خاطبه اللّه بالعبادة وأمره بها أو وعده بالثواب عليها ونهاه عن المعاصي وحذّره العقوبة . وغير المكلّف من لم يخاطبه بذلك . ثم المكلّف قسمان : مؤمن وكافر والمؤمن قسمان : طائع وعاص ، وكل واحد من الطائعين والعاصين ينقسم إلى قسمين : عالم وجاهل . ثم رأيت الغرور لازما لجميع المكلّفين المؤمنين والكافرين إلا من عصمه اللّه رب العالمين . ( كش ، 2 ، 12 ) ملائكة - أفعال اللّه تعالى منقسمة إلى ما فعله بواسطة وإلى ما فعله بغير واسطة وأن وسائطه مختلفة المراتب ، فالوسائط القريبة هم المقرّبون وعنهم يعبّر بالملائكة . ( مض ، 320 ، 16 ) - الملائكة والجن والشياطين جواهر قائمة بأنفسها مختلفة بالحقائق اختلافا يكون بين الأنواع . ( مثال ذلك ) القدرة فإنها مخالفة للعلم والعلم مخالف للقدرة وهما مخالفا اللون ، واللون والقدرة والعلم أعراض قائمة بغيرها فكذلك بين الملك والشيطان والجن اختلاف ، ومع ذلك فكل واحد جوهر قائم بنفسه ، وقد وقع الاختلاف بين الجن والملك فلا يدرى أهو اختلاف بين النوعين كالاختلاف بين الفرس والإنسان أو الاختلاف في الأعراض كالاختلاف بين الإنسان الناقص والكامل ، وكذا الاختلاف بين الملك والشيطان وهو أن يكون النوع واحدا والاختلاف واقعا في العوارض ، كالاختلاف بين الخيّر والشرير والاختلاف بين النبي والولي والظاهر أن اختلافهم بالنوع والعلم عند اللّه تعالى . ( مض ، 322 ، 17 ) ملائم - الملائم ، فوجهه : أن المناسب ينقسم إلى ما يلائم معاني الشرع ، ويجانس تصرّفاته في ملاحظة المعاني . وإلى ما يكون غريبا : لا يلفى له جنس . فالذي ذهب إليه الجماهير : أن المناسب لا يكون علّة إلا بشرط الملائمة . . . ومنهم من اكتفى بمجرّد المناسبة ولم يشترط الملاءمة ، فكل مناسب عهد جنسه في تصرّفات الشرع : فهو ملائم ؛ وما لم يعهد جنسه : فهو المناسب الغريب الذي لا نظير له في تصرّفات الشرع . وهذا الآن مزلّة قدم ؛ فقد يشتبه على الناظر الفرق بين الملائم والمؤثر ، فيقول : المؤثر هو : الذي عهد في الشرع معتبرا كما في الصغر ؛ والملائم أيضا كذلك . فما الفرق بين من شرط التأثير ، وبين من شرط الملاءمة مع المناسبة ؟ فنقول : الفرق بينهما : أن المؤثر هو : الذي ظهر تأثير عينه في عين الحكم المتنازع فيه - بالإجماع أو النص ، في محل النزاع ، أو غير محل النزاع . كقول الحنفي : أن الثيب الصغيرة تزوّج لصغرها ؛ ويبيّن أن عين الصغر ظهر تأثيره بالإجماع في الولاية في حق الابن ، وفي ولاية المال . فقد ظهر تأثير عين هذا المعنى في عين هذا الحكم ، في محل آخر غير محل